ابن قتيبة الدينوري

148

الشعر والشعراء

وبينهما ( 1 ) ملقى زمام كأنّه * مخيط شجاع آخر اللَّيل ثائر ومغفى فتى ( 2 ) حلَّت له فوق رحله * ثمانية جردا ، صلاة المسافر سوى وطأة ( 3 ) في الأرض من غير جعدة * ثنى أختها في غرز عوجاء ضامر وموضع عرنين ( 4 ) كريم وجبهة * إلى هدف من مسرع غير فاجر 218 * وقال كعب بن زهير : لا يشتكون الموت إن نزلت بهم * شهباء ذات معاقم وأوار ( 5 ) سمعه بعضهم فقال : رميت نطاة من الرّسول بفيلق * شهباء ذات معاقم وأوار ( 6 ) 219 * ومما سبق إليه زهير فلم ينازع فيه قوله : فإنّ الحقّ مقطعه البيت ( 7 ) . يريد أنّ الحقوق إنما تصحّ بواحدة من هذه

--> ( 1 ) بينهما : بين موضع الركبتين ، وقد حذف المؤلف بيتين قبل هذا البيت ، أولهما مناخ قرون الركبتين يقول : بينهما زمام الناقة كأنه أثر مشى الحية . ( 2 ) مغفى فتى : موضع نومه ، وأراد بالفتى نفسه ، وفى الأصل « ومقفى » والتصحيح من الديوان . يقول : حلت له صلاة المسافر ثمانية أشهر جردا ، أي : كاملة . ( 3 ) سوى وطأة : يعنى نفسه عند نزوله . من غير جعدة : من رجل غيره كبيرة . وهذا يوافق ما في ب ه والديوان ، وفى ل تبعا لسائر الأصول « من غير جعله » ولا معنى له . ( 4 ) العرنين : الأنف ، يريد موضع السجود . وشرح هذه الأبيات مقتبس من شرح ديوانه لثعلب . ( 5 ) شهباء : يريد كتيبة شهباء ، لشهبة الحديد ، والشهبة : بياض يصدعه سواد خلاله . ذات معاقم : من قولهم « حرب عقام » بضم العين وفتحها ، و « عقيم » : شديدة لا يلوى فيها أحد على أحد ، يكثر فيها القتل . الأوار : لفح النار ووهجها . ( 6 ) نطاة : حصن بخيبر . والبيت في سيرة ابن هشام 767 من أبيات لابن لقيم العبسي قالها في فتح خيبر . وهو أيضا في الحيوان 2 : 278 والإصابة 6 : 9 ولكنه محرف فيها . ( 7 ) مضى ( 89 ) .